علي عليه السلام قال : وحكى البلخي أنه كانت بين علي عليه السلام وعثمان منازعة في أرض اشتراها من علي عليه السلام ، فخرجت بها أحجار ، فأراد ردها بالعيب فلم يأخذها ، فقال :
بيني وبينك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال الحكم بن أبي العاص : ان حاكمت إلى ابن عمه حكم له فلا تحاكمه له ، فنزلت الآيات . وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام أوقريب منه . « 1 »
وروى السدي في تفسير هذه الآية قال : نزلت في عثمان بن عفان لما فتح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بني النضير ، فقسم أموالهم ، قال عثمان لعلي عليه السلام : ائت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسئله أرض كذا وكذا فان أعطاها فأنا شريكك فيها ، وآتيه فاسئله إياها ، فان أعطانيها فأنت شريكي فيها ، فسأله عثمان أولًا فأعطاه إياها ، فقال له علي عليه السلام :
اشركني فأبى عثمان الشركة ، فقال : بيني وبينك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأبى ان يخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقيل : لم لا تنطلق معه إلى النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال : هو ابن عمه وأخاف ان يقضي له ، فنزل قوله : « وإذا دعوا إلى اللَّه ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون * وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين * في قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون ان يحيف اللَّه عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون » فلما بلغ عثمان ما انزل اللَّه فيه اتى النبي صلى الله عليه وآله وأقر لعلي عليه السلام بالحق وشركه في الأرض . « 2 »
روى العلامة ابن شهرآشوب رحمه الله عن الباقر عليه السلام في قوله : « انما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى اللَّه » ان المعني بالآية أمير المؤمنين عليه السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) رواه في البرهان ، ج 3 : 3 / 145 ، مجمع البيان ، ج 7 ، ص 150
( 2 ) البرهان ، ج 3 : ح 5 / 145
( 3 ) البحار ، ج 38 : 234 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 10