وقال العلامة المظفر قدس سره في رده واستدلاله :
يكفي في الجزم بولادة أمير المؤمنين عليه السلام بالكعبة موافقة بعض الجمهور فيها وروايتهم لها ، فإنها منقبة تنكرها أسماع أعداء فضله ، وتتداعى لدرسها نفوس حساد مجده ، إذ بها الشرف الاعلى ، والدلالة على أنه محل عناية اللَّه سبحانه من يوم ولادته وانه قد طهره بطهارته حتى جعل مولده أعظم بيوت عبادته ، فإذا رواه واحد منهم كانت حجة عليهم .
فكيف وقد ادعى الحاكم « 1 » تواترها فإنه روى في مناقب حكيم عن مصعب بن عبداللَّه ان أم حكيم ولدته في الكعبة ضربها المخاض وهي في جوفها فولدته فبها وحملته في نطع قال مصعب : ولم يولد قبله ولا بعده في الكعبة أحد ، فقال الحاكم : وَهَم مصعب في الحرف الأخير ، فقد تواترت الأخبار ان فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه في جوف الكعبة ، وأقول الحق : ان حكيماً لم يولد في الكعبة لكن المنحرفين عن الامام المطهر ذكروا ذلك لينقضوا فضله .
فعن أبي الصباغ المالكي قال : « 2 » لم يولد أحد قبله في البيت سواه .
ونحوه عن الگنجي الشافعي ، « 3 » وعن الشبلنجي ، « 4 » ومحمد بن أبي طلحة
هامش
( 1 ) المستدرك ، ج 3 ، ص 483
( 2 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمة ، ص 14
( 3 ) كفاية الطالب ، ص 361
( 4 ) نور الابصار ، ص 76