الاستدلال بحديث الولادة
على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام وامامته
قال العلامة الحلي أعلى اللَّه مقامه :
وأما حال ولادته فإنه ولد يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة ولم يولد فيها أحد سواه قبله ولا بعده ، وكان عمر النبي صلى الله عليه وآله ثلاثين سنة فاحبه ورباه ، وكان يطهره وقت غسله ، ويوجره اللبن عند شربه ، ويحرك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ويحمله على صدره ويقول : هذا أخي ووليي وناصري وصفيّي وذخري وكهفي وصهري وزوج كريمتي وأميني على وصيتي وخليفتي ، وكان يحمله دائماً ويطوف به جبال مكة وشعابها وأوديتها ، رواه صاحب كتاب بشائر المصطفى من الجمهور . « 1 »
وقال الفضل الناصبي معترضاً على العلامة :
المشهور عند الشيعة ان أمير المؤمنين عليه السلام ولد في الكعبة ، ولم يصححه علماء التأريخ ، بل عند أهل التواريخ أن حكيم بن حزام ولد في الكعبة ولم يولد فيها غيره ، وأمّا ما ذكره من أحوال النبي صلى الله عليه وآله بالنسبة اليه في صغره فلا يصح به نقل الا ما ذكره ، ولا رد عليه الا في قوله : « وخليفتي » ان أريد به الخلافة بعده ، وان أريد انه من الخلفاء فهذا صحيح لا شك فيه .
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 2 : 326 - 328