لمّأ كانت الليلة التي قبض في صبيحتها دعا عليّاً وفاطمة والحسنين وأغلق عليهم الباب ثم خرج عليّ والحسنان ، فقالت عائشة : لأمر ما أخرجك وخلى بابنته دونك ، فقال : عرفت الذي خلا بها له ، وهو بعض الذي كنت فيه وأبوك وصاحباه ، فوجمت ان تردّ عليه كلمة فما لبثت ان نادته فاطمة فدخل والنبيّ صلى الله عليه وآله يبكي ويقول : بكائي وغمّي عليك وعلى هذه ان تضيع بعدي ، فقد أجمع القوم على ظلمكم .
خاتمة : لعلّ بعض من يقف على هذه الطرف يقول : كيف يمكن جحد هذه الوصايا لو كانت صحيحة بعد نشرها ؟ أو يتهيّأ كتمانها مع تحقّق أمرها ؟
وللعلامة البياضي رحمه اللّه في هذا الشأن شعراً نذكره :
قبلتُ النصوص على رغمكم * ولم اتّخذ لي فلاناً خليلًا
ولا صاحبيه وأتباعهم * معاوية ويزيداً بديلا
من الطاهرين علي الوليّ * وأولاده خير قوم قبيلا
فمن حاد يوماً إلى غيرهم * سيلقى عقاباً مقيماً نكيلا
ومن كان في ودّهم صادقاً * سيسقى بجاههم سلسبيلا
وصلّى عليهم إله الورى * واصلى عداهم عذاباً وبيلا
( 5 ) وعن سلمان الفارسي قال : بايعنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله على النصح للمسلمين ، والائتمام بعليّ بن أبي طالب ، والموالاة له . « 1 »
هامش
( 1 ) كشف اليقين ، ص 465 - أمالي الطوسي ، 1 / 155 - كشف الغمّة ، 2 / 15