من أمري شيء ، فإذا حضرتك الوفاة أوص إلى وصيّك من بعدك على ما أوصيتك ، واصنع هكذا لا كتاب ولاصحيفة .
وبالاسناد إلى أبي الحسن عليه السلام قلت : ألا تذكر ما في الوصيّة ؟
قال : ذلك سرّ اللّه ورسوله ، قلت : أكان فيها خلاف القوم على عليّ ؟ قال نعم ، حرفاً حرفاً واللّه واللّه لقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لعليّ وفاطمة : فهمتما ما شرط ربّكما وكتب لكما ؟
قالا : قبلنا وصبرنا على ما ساءنا .
12 - بالاسناد المتقدّم : لمّا ثقل النبيّ صلى الله عليه وآله وخيف عليه الموت ، دعا بعليّ وفاطمة والحسنين ، وأخرج من في البيت ، واستدنا عليّاً وأخذ يبد فاطمة عليهم السلام بعد بكاء الجميع ووضعها في يد عليّ ، وقال : هذه وديعة اللّه ووديعة رسوله عندك فاحفظني فيها فإنك الفاعل ، هذه واللّه سيّدة نساء العالمين هذه مريم الكبرى ، واللّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت اللّه لها ولكم ، فأعطاني يا عليّ انفذ ما أمرتك به فاطمة ، فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل وهي الصادقة الصدوقة .
وأعلم أنّي راض عمّن رضيت عنه ابنتي فاطمة ، وكذلك ربّي والملائكة ، وويلٌ لمن ظلمها وابتزّها حقّها ، اللهمّ إني منهم بريء .
ثم سمّاهم ، ثم ضمّ الأربعة إليه ، وقال : اللّهم إني لهم ولمن شايعهم سلمٌ وزعيمٌ يدخلون الجنّة ، وحرب لمن عاداهم ولمن شايعهم زعيم ان يدخلوا النار ، يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى ، ثم واللّه واللّه لا ارضى حتى ترضى ، ثم واللّه واللّه لا ارضى حتى ترضي .
وفي موضع آخر بالاسناد السالف :
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 435
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٣٥