ممّا هنا وفيه : انّ الأئمة لم يفعلوا شيئاً إلّا بعهد اللّه وأمر منه لايتجاوزونه .
10 - بالاسناد المتقدّم حين دفع النبيّ صلى الله عليه وآله الوصيّة إلى عليّ عليه السلام قال له : اتخذ لها جواباً غداً بين يدي اللّه ، فاني محاجّك يوم القيامة بكتاب اللّه عمّا فيه من الحدود والأحكام فما أنت قائل ؟
قال : أرجو بكرامة اللّه لك ان يعينني ويثبّتني حتى ألقاك غير مقصّر ولا مفرّط ، ثم الأوّل فالأول من ولدي غير مقصّرين ولا مفرّطين .
وايضاً رواه السيّد بن طاووس عن كتاب خصائص الأئمة للسيّد الرضيّ الموسوي بأسانيد أُخر .
ثم قال له : اعلم انّ القوم سيشغلهم عما يريدون من عرض الدنيا وهم عليه قادرون ، فلا يشغلك عنّي ما يشغلهم فانّك كالكعبة تؤتى ولا تأتي لقد قدّمت إليهم بالوعيد ، وألزمتهم طاعتك ، فأجابوا ، واني لأعلم خلاف ذلك ، فإذا فرغت من أمري وألزمتني في قبري الزم بيتك ، واجمع القرآن على تنزيله ، وعليك بالصبر حتّى تقدم عليّ .
وأسند ذلك ابن طاووس أيضاً عن كتاب الخصائص المقدّم ذكره .
11 - بالإسناد السالف ، قال عليّ عليه السلام : كنت مسنداً للنبيّ صلى الله عليه وآله إلى صدري فقال لي : تحوّل أمامي فتحوّلتُ وأسنده جبرائيل ، فقال لي : ضمّ كفّيك بعضها إلى بعض ، ففعلت فقال : قد عهدت إليك وأخذت العهد من أمين ربّي جبرائيل وميكائيل ، فبحقّهما عليك إلّا أنفذت وصيّتي ، وعليك بالصبر والورع ، ومنهاجي لا طريق فلان وفلان ، وخذ ما آتاك اللّه بقوّةٍ ، وأدخل يديه مضمومتين فيما بين كفّي فكأنّه افرغ بينهما شيئاً وقال : قد أفرغتُ بين يديك الحكمة ، فلا يعزب عنك
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 434
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٣٤