وثبت ، وغسّله وأدخله قبره . « 1 » والأخبار في هذا المعنى كثيرة .
فأما المحفوظ من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك واحتجاجه به في جملة ماله من المناقب :
فمنه ، ماحدّثني به القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم السلمي الحراني رحمه اللّه ، وبإسناده عن معادة بنت عبد الرحمن العدوية ، قالت : سمعت عليّا عليه السلام على منبر البصرة وهو يقول :
« أنا الصدّيق الأكبر ، وأنا الفاروق بين الحقّ والباطل ، أسلمتُ قبل أن يُسلم أبو بكر وآمنت قبل أن يؤمن » . « 2 »
وجاء عنه عليه السلام أنه قال :
« اللّهم لا أعرف أحداً من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيّها » .
وجرى بينه وبين عثمان كلام ، فقال له عثمان : وعمر خير منك ، فقال له :
كذب ، بل أنا خير منك ومنهما ، عبدتُ اللّه قبلهما وبعدهما .
وقد تضمّن ذكر تقدم إيمانه كثير من أشعاره الواردة في أخباره .
حدّثني القاضي السلمي ، وبإسناده عن طريق العامة عن جابر بن عبداللّه قال : سمعت عليّاً عليه السلام ينشد ورسول اللّه صلى الله عليه وآله يسمع :
أنا أخو المصطفى لا شَكّ في نَسَبي * مَعهُ رُبّيت وسبطاهُ هُما وَلدي
جدّي وجد رسول اللّه منفرد * وفاطمٌ زوجتي لا قول ذي فَنَدِ
هامش
( 1 ) الارشاد ص 17
( 2 ) الإرشاد ، ص 20 ، بختلاف يسير