صدّقتهُ وجمع الناس في بهم * من الضلالة والإشراك ذي النكدِ
فالحمد للّه حمداً لا شريك له * البرّ بالعبد والباقي باز أمَدِ
قال : وتبسّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وقال : صدقت يا عليّ .
ومنه احتجاجه عليه السلام على معاوية في جواب كتابه من الشام إليه ، وقد رام معاوية الافتخار فيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يفتخر ابن آكلة الأكباد ، ثم قال عبيداللّه بن أبي رافع : أكتب :
محمّد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيّد الشهداء عمّي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يَطيرُ مع الملائك ابن أمّي
وبنت محمدٍ سكني وعرسي * مناطٌ لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد سبطاي منها * فأيّكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * غلاماً ما بلغت أوان حلمي
وأوجب لي الولاء معاً عليكم * خليلي يوم دوح غدير خمّ « 1 »
فكان عليه السلام يحتجّ بتقدّم إسلامه على الكافّة ، ويفتخر به في جملة مناقبه على الأمة ويذكره بحضرة رسول اللّه صلى الله عليه وآله دفعةً بعد دفعة ، وبعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله بين الصحابة ، فما أنكر ذلك قطّ عليه الرسول صلى الله عليه وآله ، وكيف ينكره عليه وهو الشاهد له بذلك ، ولا قال له أحد من الناس لا تحتج بهذا الكلام ، فان أبا بكر هو الذي أسلم قبل جميع الأنام ، بل يذعن لقوله عليه السلام الناس ، ويعلمون صدقه من غير اختلاف
هامش
( 1 ) روى هذه الأبيات المفيد في الفصول المختارة ج 2 ، ص 70 وزاد بيتاً في آخرها وهو :فويل ثم ويلّ ثم ويلّ * لمن يلقى الإله غدا بظلمي