قد علمه الناس .
فلما أصبح عليه السلام امتنع ببأسه وله عشرون سنة ، وأقام بمكة وحده مراغماً لأهلها حتى ادّى إلى كلّ ذي حقٍّ حقهُ .
محمّد الواقدي ، وأبو الفرج النجديّ ، وأبو الحسن البكريّ ، وإسحاق الطبراني :
أنّ علياً عليه السلام لمّا عزم على الهجرة قال له العباس : انّ محمّداً ما خرج الأخفيّا وقد طلبته قريش أشد طلب ، وأنت تخرج في إناث وهو ادج ومال ورجال ونساء تقطع بهم السباسب والشعاب من بين قبائل قريش ، ما أرى لك أن تمضي إلّا في خفارة خزاعة .
فقال عليّ عليه السلام :
انّ المنيّة شربة مورودة * لاتجز عنّ وشدّ للترحيل
ان ابن آمنه النبيّ محمّداً * رجل صدوقٌ قال عن جبريل
أرخ الزمام ولا تخف من عائقٍ * فالله يرديهم عن التنكيل
اني بربىّ واثق وبمحمد * وسبيله متلاحق بسبيلي
قالوا : فكمن مهلج غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه باللّيل ، فلمّا رآه سلّ سيفه ونهض إليه ، فصاح عليّ صيحة خرّ على وجهه ، وجللّه بسيفه ، فلما أصبح توجّه نحو المدينة ، فلمّا شارف ضجنان أدركه الطلب بثمانية فوارس ، وقالوا : يا غُدر ظننت انّك ناجٍ بالنسوة - القصة - . « 1 »
قال العلامة عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي في شرح قول
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، 277 - 282