وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
محمّد لمّا خاف ان يمكروا به * فوقّاه ربي ذو الجلال من المكر
وبتّ أراعيهم وما يلبثون بي * وقد صبّرت نفسي على القتل والأسر
وبات رسول اللّه في الغار آمناً * وذلك في حفظ الإله وفي ستر
أردت به نصر الإله تبتّلًا * وأضمرته حتى أوسّد في قبري
وكلما كانت المحنة أغلظ كان الأجر أعظم وادلّ على شدّة الإخلاص وقوّة البصيرة ، والفارس يمكنه الكرّ والفرّ والروغان والجولان ، والراجل قد ارتبط روحه وأوثق نفسه والحج بدنه محتسباً صابراً على مكروه الجراح وفراق المحبوب فكيف النائم على الفراش بين الثياب والرياش . « 1 »
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، 277 - 282