على بابه يرصدونه ، فقال لعلي عليه السلام : نم على فراشي واتشح ببردي الحضرمي الأخضر ، وخرج النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلما دنوا منّ عليّ عليه السلام عرفوه فقالوا : اين صاحبك ؟
فقال : لا أدري أو رقيب كنت عليه ؟ أمرتموه بالخروج فخرج .
( 12 ) أخبار أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا علي ان اللّه قد اذن لي بالهجرة ، واني آمرك أن تبيت على فراشي ، وان قريشاً إذا رأوك لم يعلموا بخروجي .
عمّار وابورافع وهند بن أبي هالة : أن أمير المؤمنين عليه السلام وثب وشدّ عليهم بسيفه ، فانحازوا عنه محمّد بن سلام - في حديث طويل - عن أمير المؤمنين عليه السلام :
ومضى رسول اللّه واضطجعت في مضجعه انتظر مجيء القوم إليّ ، حتى دخلوا عليّ ، فلما استوى بي وبهم البيت نهضت إليهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الناس .
فلمّا أصبح عليه السلام امتنع ببأسه وله عشرون سنة ، واقام بمكة وحده مرغماً لأهلها حتى ادّى إلى كلّ ذي حق حقّه .
وكان اللّه تعالى قد فرض على الصحابة الهجرة وعلى عليّ عليه السلام المبيت ثم الهجرة ، ثم إنه تعالى قد كان امتحنه بمثل ما امتحن به إبراهيم بإسماعيل وعبد المطلب بعبداللّه ، ثم إن التفدية كانت دأبه في الشِعب ، فإن كان بات أبو بكر في الغار ثلاث ليالٍ فإنّ علياً عليه السلام بات على فراش النبيّ صلى الله عليه وآله في الشعب ثلاث سنين ، وفي رواية : أربع سنين .
العكبري في فضائل الصحابة ، والقنجكردي في « سلوة الشيعة » انّ عليّاً عليه السلام قال :
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم — صفحة 112
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١١٢