تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

الإمام المجتبى عليه السلام

91 - عن عبد الواحد بن زيد قال : خرجت إلى مكّة . فبينما أنا أطوف . فإذاً أنا بجارية خماسية وهي متعلّقة بستارة الكعبة . وهي تخاطب جارية مثلها . وهي تقول : لا وحقّ المنتجب بالوصيّة . الحاكم بالسويّة . الصحيح البيّنة زوج فاطمة المرضيّة . ما كان كذا وكذا . فقلت لها : - يا جارية - من صاحب هذه الصفة ؟ قالت : ذلك - واللَّه - علم الأعلام وباب الأحكام وقسيم الجنّة والنار . وربّاني هذه الامّة . ورأس الأئمّة . أخو النبيّ ووصيّه وخليفته في امّته . ذلك مولاي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام . فقلت لها : - يا جارية - بما يستحقّ عليّ منك هذه الصفة ؟ قالت : كان أبي - واللَّه - مولاه . فقُتل بين يديه يوم صفّين . ولقد دخل يوماً على امّي وهي في خبائها وقد ارتكبتني وأخاً لي من الجدري ما ذهب به أبصارنا . فلمّا رآنا . تأوّه وأنشأ يقول :
ما إن تأوهت من شيء رزيت به * كما تأوهت للأطفال في الصغر قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الأسفار والحضر
ثمّ أدنانا إليه . ثمّ أمرّ يده المباركة على عيني وعيني أخي . ثمّ دعا عليه السلام بدعوات . ثمّ شال يده . فها أنا بأبي أنت - واللَّه - أنظر إلى الجمل على فرسخ . كلّ ذلك ببركته صلوات اللَّه عليه . ف حللت خريطتي . فدفعت إليها دينارين بقيّة نفقة كانت معي . فتبسّمت في وجهي وقالت : مه خلّفنا أكرم سلف على خير خلف . فنحن اليوم في كفالة أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام ( بشارة المصطفى صلى الله عليه وآله لشيعة المرتضى عليه السلام ص 71 وبحار الأنوار ج 41 ص 220 ) .