الإمام المجتبى عليه السلام
91 - عن عبد الواحد بن زيد قال : خرجت إلى مكّة . فبينما أنا أطوف . فإذاً أنا بجارية خماسية وهي متعلّقة بستارة الكعبة . وهي تخاطب جارية مثلها .
وهي تقول : لا وحقّ المنتجب بالوصيّة . الحاكم بالسويّة . الصحيح البيّنة زوج فاطمة المرضيّة . ما كان كذا وكذا .
فقلت لها : - يا جارية - من صاحب هذه الصفة ؟
قالت : ذلك - واللَّه - علم الأعلام وباب الأحكام وقسيم الجنّة والنار .
وربّاني هذه الامّة . ورأس الأئمّة . أخو النبيّ ووصيّه وخليفته في امّته .
ذلك مولاي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
فقلت لها : - يا جارية - بما يستحقّ عليّ منك هذه الصفة ؟
قالت : كان أبي - واللَّه - مولاه . فقُتل بين يديه يوم صفّين .
ولقد دخل يوماً على امّي وهي في خبائها وقد ارتكبتني وأخاً لي من الجدري ما ذهب به أبصارنا . فلمّا رآنا . تأوّه وأنشأ يقول :
ما إن تأوهت من شيء رزيت به * كما تأوهت للأطفال في الصغر
قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الأسفار والحضر
ثمّ أدنانا إليه . ثمّ أمرّ يده المباركة على عيني وعيني أخي . ثمّ دعا عليه السلام بدعوات . ثمّ شال يده . فها أنا بأبي أنت - واللَّه - أنظر إلى الجمل على فرسخ .
كلّ ذلك ببركته صلوات اللَّه عليه .
ف حللت خريطتي . فدفعت إليها دينارين بقيّة نفقة كانت معي .
فتبسّمت في وجهي وقالت : مه خلّفنا أكرم سلف على خير خلف .
فنحن اليوم في كفالة أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام ( بشارة المصطفى صلى الله عليه وآله لشيعة المرتضى عليه السلام ص 71 وبحار الأنوار ج 41 ص 220 ) .