فلمّا رآنا . تأوّه وأنشأ يقول :
ما إن تأوهت من شيء رزيت به * كما تأوهت للأطفال في الصغر
قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الأسفار والحضر
ثمّ أدنانا إليه . ثمّ أمرّ يده المباركة على عيني وعيني أخي .
ثمّ دعا عليه السلام بدعوات . ثمّ شال يده .
فها أنا بأبي أنت - واللَّه - أنظر إلى الجمل على فرسخ .
كلّ ذلك ببركته صلوات اللَّه عليه .
ف حللت خريطتي . فدفعت إليها دينارين بقيّة نفقة كانت معي .
فتبسّمت في وجهي وقالت : مه خلّفنا أكرم سلف على خير خلف .
فنحن اليوم في كفالة أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام .
ثمّ قالت : أتحبّ عليّاً ؟
قلت : أجل .
قالت : أبشر . فقد استمسكت بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى الّتي لَا انْفِصامَ لَها .
قال : ثمّ ولّت وهي تقول :
ما بثّ حبّ عليّ في ضمير فتى * إلّا له شهدت من ربّه النعم
ولا له قدم زل الزمان بها * إلّا له ثبتت من بعدها قدم
ما سرني أنني من غير شيعته * وأنّ لي ما حواه العرب والعجم
( بشارة المصطفى صلى الله عليه وآله لشيعة المرتضى عليه السلام ص 71 وبحار الأنوار ج 41 ص 220 ) . ( راجع : الخرائج والجرائح ج 2 ص 544 ومناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 373 ) .