فقال الحسن عليه السلام : أنا أبعث إليكم من يفحمه عنكم . ويصغر شأنه لديكم .
ف دعا عليه السلام برجل من تلامذته .
وقال عليه السلام : مرّ بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلّمون فتسمّع إليهم .
فيستدعون منك الكلام .
ف تكلّم . وأفحم صاحبهم . واكسر عزّته . وفل حدّه . ولا تبق له باقية .
فذهب الرجل . وحضر الموضع وحضروا . وكلّم الرجل . ف أفحمه .
وصيّره لا يدري في السماء هو أو في الأرض .
قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلّااللَّه تعالى .
وعلى الرجل والمتعصّبين له من الحزن والغمّ مثل ما لحقنا من السرور .
فلمّا رجعنا إلى الإمام عليه السلام قال لنا : إنّ الّذي في السماوات من الفرح والطرب - بكسر هذا العدوّ للَّه - كان أكثر ممّا كان بحضرتكم .
والّذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغمّ أشدّ ممّا كان بحضرتهم .
ولقد صلّى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي .
وقابلها اللَّه تعالى بالإجابة .
فأكرم تعالى إيابه وعظّم ثوابه .
ولقد لعنت تلك الأملاك عدوّ اللَّه المكسور .
- وقابلها اللَّه بالإجابة - .
ف شدّد حسابه وأطال عذابه ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 353 والاحتجاج ج 1 ص 21 وبحار الأنوار ج 2 ص 11 ) .
اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 165
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٦٥