290 - قال اللَّه تعالى : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ . . . « 6 » ( الأحزاب ) .
291 - جعل اللَّه تبارك وتعالى المؤمنين أولاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
وجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أباهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه ولم يكن له مال وليس له على نفسه ولاية .
فجعل اللَّه تبارك وتعالى نبيّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وهو قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بغدير خم : - أيّها الناس - ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى .
ثمّ أوجب صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام ما أوجبه لنفسه عليهم من الولاية .
فقال صلى الله عليه وآله : ألا من كنت مولاه ف عليّ مولاه .
فلمّا جعل اللَّه تعالى النبيّ صلى الله عليه وآله أبا المؤمنين . ألزمه مؤونتهم وتربية أيتامهم .
فعند ذلك صعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : من ترك مالًا فلورثته .
ومن ترك ديناً أو ضياعاً ف عليّ وإليّ .
فألزم اللَّه عزّ وجلّ نبيّه صلى الله عليه وآله للمؤمنين ما يلزم الوالد لولده .
وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد .
فكذلك ألزم أمير المؤمنين عليه السلام ما ألزم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من ذلك وبعده الأئمّة عليهم السلام واحداً واحداً .
والدليل على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام هما الوالدان . قوله تعالى :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « 1 » .
فالوالدان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ( تفسير القمّي رحمه الله ج 2 ص 176 ) .
هامش
( 1 ) - النساء : 36 .