تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
290 - قال اللَّه تعالى : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ . . . « 6 » ( الأحزاب ) . 291 - جعل اللَّه تبارك وتعالى المؤمنين أولاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أباهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه ولم يكن له مال وليس له على نفسه ولاية . فجعل اللَّه تبارك وتعالى نبيّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وهو قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بغدير خم : - أيّها الناس - ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى . ثمّ أوجب صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام ما أوجبه لنفسه عليهم من الولاية . فقال صلى الله عليه وآله : ألا من كنت مولاه ف عليّ مولاه . فلمّا جعل اللَّه تعالى النبيّ صلى الله عليه وآله أبا المؤمنين . ألزمه مؤونتهم وتربية أيتامهم . فعند ذلك صعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : من ترك مالًا فلورثته . ومن ترك ديناً أو ضياعاً ف عليّ وإليّ . فألزم اللَّه عزّ وجلّ نبيّه صلى الله عليه وآله للمؤمنين ما يلزم الوالد لولده . وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد . فكذلك ألزم أمير المؤمنين عليه السلام ما ألزم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من ذلك وبعده الأئمّة عليهم السلام واحداً واحداً . والدليل على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام هما الوالدان . قوله تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « 1 » . فالوالدان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ( تفسير القمّي رحمه الله ج 2 ص 176 ) .
هامش
( 1 ) - النساء : 36 .