العنوان العاشر : ما يتعلّق باليتيم الروحي « 1 »
هامش
( 1 ) - يقول الناجي الجزائري : المراد من اليتيم الروحي في هذا العنوان : من انقطع عن والده المعنوي .
قال الراغب الإصفهاني - في المفردات - : الأب : الوالد .
ويسمّى كلّ من كان سبباً في إيجاد شيء - أو إصلاحه أو ظهوره - أباً .
ولذلك سمّي النبيّ صلى الله عليه وآله : أبا المؤمنين ( بحار الأنوار ج 36 ص 14 ) .
فنذكر في هذا العنوان والعناوين التالية له بعض المطالب والأمور الّتي تتعلّق بهذا الموضوع .
فينبغي ههنا التنبيه على أمرين :
1 ) إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة المعصومين عليهم السلام بمنزلة أب روحي ومعنوي لأفراد هذه الامّة .
ويجب على الامّة اتّباعهم عليهم السلام والإحسان إليهم والإجتناب عن عقوقهم ومخالفتهم .
2 ) إنّ أفراد الامّة تصير يتيماً عند الانقطاع عن هذا الأب الروحي والمعنوي .
وعند عدم التوفيق للوصول إليه والجوار معه والكينونة عنده .
وعند الحرمان عن التشرّف بمحضره والأخذ عن علومه والإفادة منه مباشرة ومن دون واسطة .
قال الإمام العسكري عليه السلام قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أشدّ من يتم اليتيم - الّذي انقطع عن أبيه - يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا يدري حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه ( بحار الأنوار ج 2 ص 2 والاحتجاج ج 1 ص 15 والتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ومنية المريد ص 114 وعوالي اللئالي ج 1 ص 16 ) .
العلّة في أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام هما الوالدان . قول اللَّه عزّ وجلّ :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً .
قال الإمام الصادق عليه السلام : هما رسول اللَّه وأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهما .
والعلّة في أنّ الشيعة كلّهم أيتام أنّ هذين الوالدين قد قبضا عنهم ( بحار الأنوار ج 65 ص 76 ) .
النساء : 6 .