تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليتيم في القرآن والحديث — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

العنوان السادس : النهي عن الإساءة إلى الأيتام

نهي اللَّه عزّ وجلّ عن الإسائة إلى الأيتام

184 - قال اللَّه تبارك وتعالى : وَآتُوا « 1 » الْيَتَامَى « 2 » أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ « 3 »
هامش
( 1 ) - لمّا أمر اللَّه سبحانه بالتقوى وصلة الأرحام - في الآية الأولى من هذه السورة - عقّبه بباب آخرمن التقوى وهو توفير حقوق اليتامى . ( 2 ) - هذا خطاب لأوصياء اليتامى . أي : أعطوهم أموالهم بالإنفاق عليهم في حالة الصغر وبالتسليم إليهم عند البلوغ إذا أونس منهم الرشد . وسمّاهم يتامى - بعد البلوغ - مجازاً لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : لا يتم بعد احتلام . كما قالوا للنبيّ صلى الله عليه وآله يتيم أبي طالب - بعد كبره - يعنون : أنّه ربّاه . ( 3 ) - معناه : لا تستبدلوا ما حرّمه اللَّه تعالى عليكم من أموال اليتامى بما أحلّه اللَّه لكم من أموالكم واختلف في صفة التبديل . فقيل : كان أوصياء اليتامى يأخذون الجيّد من مال اليتيم والرفيع منه ويجعلون مكانه الخسيس والرديء . وقيل معناه : لا تتبدّلوا الخبيث بالطيّب بأن تتعجّلوا الحرام قبل أن يأتيكم الرزق الحلال الّذي قدر لكم . وقيل معناه : ما كان أهل الجاهليّة يفعلونه من أنّهم لم يكونوا يورّثون النساء ولا الصغار بل يأخذه الكبار . وأقوى الوجوه . الأوّل لأنّه إنّما ذكر عقيب أموال اليتامى . فيكون معناه : لا تأخذوا السمين والجيّد من أموالهم وتضعوا مكانهما المهزول والرديء فتحفظون عليهم عدد أموالهم ومقاديرها . وتجحفون بهم في صفاتها ومعانيها ( مجمع البيان ج 3 ص 7 ) . يعني : لا تأكلوا مال اليتيم ظلماً فتسرفوا . وتتبدّلوا الخبيث بالطيّب ( تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 158 ) .