تخطي إلى المحتوى الرئيسي

همسران رحمت شده و همسران نفرين شده ( فارسى ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
هامش
فقال عليه السلام : ما للرشيد و ما لي ؟ ! أما تشغله نقمته عنّي ؟ ! ثمّ وثب مسرعاً و هو يقول : لو لا أنّي سمعت - في خبر - عن جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : إنّ طاعة السلطان - للتقيّة - واجبة . إذاً ما جئت . فقلت له : استعدّ للعقوبة - يا أبا إبراهيم - رحمك اللَّه . فقال : أليس معي من يملك الدنيا و الآخرة ! و لن يقدر - اليوم - عليّ سوءٌ بي . إن شاء اللَّه تعالى . قال : فضل بن الربيع : فرأيته و قد أدار يده يلوح بها على رأسه - ثلاث مرّات - . فدخلت على الرشيد . فإذاً هو كأ نّه امرأة ثكلى قائم حيران . فلمّا رآني قال لي : - يا فضل - . فقلت : لبّيك . فقال : جئتني بإبن عمّي ؟ ! قلت : نعم . قال : لا تكون أزعجته . فقلت : لا . قال : لا تكون أعلمته أنّي عليه غضبان . فإنّي قد هيّجت على نفسي ما لم أردّه . ائذن له بالدخول . فأذنت له . فلمّا رآه وثب إليه قائماً و عانقه و قال له : مرحباً بإبن عمّي و أخي و وارث نعمتي . ثمّ أجلسه على فخذيه فقال له : ما الّذي قطعك عن زيارتنا ؟ فقال : سعة مملكتك و حبّك للدنيا . فقال : ائتوني ب حقّة الغالية . فاتي بها . فغلّفه بيده . ثمّ أمر أن يحمل بين يديه خلع و بدرتان دنانير . فقال موسى بن جعفر : - و اللَّه - لو لا أنّي أرى أن أزوّج بها من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله - أبداً - . ما قبلتها . ثمّ تولّى عليه السلام و هو يقول : الحمد للَّه‌ربّ العالمين . فقال الفضل : - يا أمير المؤمنين - أردت أن تعاقبه . فخلعت عليه و أكرمته ؟ ! فقال لي : - يا فضل - إنّك لما مضيت - لتجيئني به - رأيت أقواماً قد أحدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار . يقولون : إن أذى ابن رسول اللَّه خسفنا به . و إن أحسن إليه انصرفنا عنه و تركناه . فتبعته فقلت له : ما الّذي قلت حتّى كفيت أمر الرشيد ؟ ! فقال عليه السلام : دعاء جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّاهزمه . و لا إلى فارس إلّاقهره . و هو دعاء كفاية البلاء . قلت : و ما هو ؟ قال عليه السلام : قلت : اللّهمّ بك أساور و بك احاول و بك اجاور و بك اصول و بك أنتصر و بك أموت و بك أحيي . أسلمت نفسي إليك و فوضت أمري إليك . و لا حول و لا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم . اللّهمّ إنّك خلقتني و رزقتني و سترتني عن العباد بلطف ما خوّلتني و أغنيتني إذا هويت رددتني و إذا عثرت قوّمتني و إذا مرضت شفيتني و إذا دعوت أجبتني . يا سيّدي إرض عنّي فقد أرضيتني ( عيون الأخبار للشيخ الصدوق - رضوان اللَّه تعالى عليه - ج 1 ص 75 الباب 7 الحديث 5 ) .