قال : وكان فيهم شيخ كبير « 1 » فأتاهم فقال لهم : - يا قوم - هذه واللَّه دعوة شعيب النبيّ .
- واللَّه - لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق . لتؤخذنّ من فوقكم ومن تحت أرجلكم .
فصدّقوني في هذه المرّة وأطيعوني .
وكذّبوني فيما تستأنفون .
فإنّي لكم ناصح .
قال : فبادروا فأخرجوا إلى محمّد بن عليّ وأصحابه بالأسواق .
فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ فبعث إليه فحمله .
فلم يدر ما صنع به ( الكافي ج 1 ص 472 ) .
( راجع : مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 4 ص 206 ودلائل الإمامة ص 240 ) .
هامش
( 1 ) - في دلائل الإمامة هكذا : صعد شيخ من أهل مدين كبير السنّ . . . .
فنادى بأعلى صوته : اتّقوا اللَّه - يا أهل مدين - فإنّه قد وقف الموقف الّذي وقف فيه شعيب عليه السلام حين دعا على قومه .
فإن أنتم لم تفتحوا له الباب ولم تنزلوه جائكم من اللَّه العذاب . وأتى عليكم .
وقد أعذر من أنذر .
ففزعوا وفتحوا الباب .
وكتب العامل بجميع ذلك إلى هشام .
فكتب هشام إلى عامل مدين يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطمره .
فأخذوه فطمروه .
أي : يدفنه .