( فلا تجزع ) « 1 » . إنّ القوم بنو عمّك . وليسوا بقاتليك ولا ضاربيك « 2 » .
( وكان قد أثخن بالحجارة ) « 3 » . وعجز عن القتال . فإنبهر وأسند ظهره إلى جنب تلك الدار .
فأعاد ابن الأشعث عليه القول : لك الأمان .
فقال : آمن أنا ؟
قال : نعم .
فقال للقوم الّذين معه : لي الأمان .
فقال القوم له : نعم .
إلّا عبيد اللَّه بن العبّاس السلمي . فإنّه قال : لا ناقة لي في هذا . ولا جمل .
وتنحّى .
فقال مسلم : أما لو لم تؤمنوني ما وضعت يدي في أيديكم .
واتي ببغلة فحمل عليها واجتمعوا حوله وانتزعوا سيفه .
فكأ نّه - عند ذلك - يئس « 4 » من نفسه . فدمعت « 5 » عيناه .
ثمّ قال : هذا أوّل الغدر .
فقال له محمّد بن الأشعث : أرجو أن لا يكون عليك بأس .
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين لم يذكر في روضة الواعظين .
( 2 ) - في الإرشاد : ولا ضائريك .
( 3 ) - ما بين القوسين لم يذكر في روضة الواعظين .
( 4 ) - في الإرشاد : أيس .
( 5 ) - في الإرشاد : ودمعت .