542 - إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله - قبل الهجرة « 1 » - خرج يوماً إلى خارج مكّة . ورجع طالباً منزله . فاجتاز بمنادٍ ينادي - من بني تميم « 2 » - . وكان لهم سيّد يسمّى عبد اللَّه بن جُذعان . وكان يعدّ من سادات قريش وأشياخهم .
وكان له منادية ينادون في شعاب مكّة وأوديتها : مَن أراد الضيافة والقرى فليأت مائدة عبد اللَّه بن جذعان .
وكان مناديه أبو قحافة « 3 » - واجرته أربعة دوانيق - .
وله منادٍ آخر فوق سطح داره .
فأخبر عبد اللَّه بن جذعان بجواز النبيّ صلى الله عليه وآله على بابه .
فخرج يسعى حتّى لحق به . وقال : - يا محمّد - بالبيت الحرام إلّاما شرّفتني بدخولك إلى منزلي . وتحرّمك بزادي .
وأقسم عليه بربّ البيت والبطحاء وبشيبة بن عبد المطّلب .
فأجابه النبيّ صلى الله عليه وآله إلى ذلك . ودخل منزله . وتحرّم بزاده .
فلمّا خرج النبيّ صلى الله عليه وآله خرج معه ابن جذعان مشيّعاً له .
فلمّا أراد الرجوع عنه قال له النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّي أحبّ أن تكون غداً في ضيافتي أنت وتيم وأتباعها وحلفاؤها عند طلوع الغزالة . . . ( بحار الأنوار ج 30 ص 366 طبع دار الرضا بيروت ) .
هامش
( 1 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : قبل البعثة .
( 2 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : بني تيم .
( 3 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : أبا قحافة .