ضيافة طوعة
535 - ( من جملة ما جرى على مسلم بن عقيل عليه السلام بعد وصوله إلى الكوفة نائباً عن الإمام الحسين عليه السلام إجابة لدعوة أهل الكوفة ) : . . . فإجتمع لابن عقيل أربعة آلاف رجل . وما زالوا يتوثّبون حتّى المساء . فضاق ب عبيد اللَّه أمره .
وكان أكثر عمله أن يمسك باب القصر .
وليس معه في القصر إلّاثلاثون رجلًا من الشرطة . وعشرون رجلًا من أشراف الناس وأهل بيته وخاصّته حتّى كادت الشمس أن تغيب ( روضة الواعظين ج 1 ص 398 ) .
536 - فكانت المرأة تأتي ابنها أو « 1 » أخاها فتقول : انصرف - الناس يكفونك - .
ويجيئ الرجل إلى ابنه وأخيه فيقول : غداً يأتيك أهل الشام . فما تصنع بالحرب والشرّ ؟ انصرف .
فيذهب به فينصرف « 2 » .
فما زالوا يتفرّقون حتّى أمسى ابن عقيل وصلّى المغرب .
وما معه إلّاثلاثون نفساً في المسجد .
فلمّا رأى أنّه قد أمسى وليس معه - إلّاأولئك النفر - خرج من المسجد متوجّهاً نحو أبواب كندة . فما بلغ الأبواب ومعه منهم عشرة .
ثمّ خرج من الباب . فإذا ليس معه إنسان .
فالتفت فإذا هو لا يحسّ أحداً على الطريق . ولا يدلّه على منزله .
ولا يواسيه بنفسه - إن عرض له عدوّ - .
هامش
( 1 ) - في روضة الواعظين .
( 2 ) - في روضة الواعظين : فيصرفه .