ضيافة امّ عقيل
517 - عن بعضهم قال : خرجت أنا وصديق لي إلى البادية . فضللنا الطريق .
فإذا نحن بخيمة عن يمين الطريق . فقصدنا نحوها . فسلّمنا . فإذا بامرأة تردّ علينا السلام . وقالت : ما أنتم ؟
قلنا : ضالّون . فأتيناكم . فاستأنسنا بكم .
فقالت : - يا هؤلاء - ولّوا وجوهكم عنّي حتّى أقضي من حقّكم ما أنتم له أهل .
ففعلنا . فألقت لنا مسحاً . وقالت : اجلسوا عليه إلى أن يأتي ابني .
ثمّ جعلت ترفع طرف الخيمة وتردّها إلى أن رفعته مرّة فقالت : أسأل اللَّه بركة المقبل .
أمّا البعير . فبعير ابني . وأمّا الراكب . فليس هو به .
قال : فوقف الراكب عليها .
وقال : - يا امّ عقيل - عظّم اللَّه أجرك في عقيل ولدك .
فقالت : ويحك . مات ؟ !
قال : نعم .
قالت : وما سبب موته ؟
قال : ازدحمت عليه الإبل . فرمت به في البئر .
فقالت : إنزل واقض ذمام القوم .
ودفعت إليه كبشاً . فذبحه وأصلحه . وقرّب إلينا الطعام .
فجعلنا نأكل ونتعجّب من صبرها .
فلمّا فرغنا . خرجت إلينا .
وقالت : - يا قوم - هل فيكم من يحسن من كتاب اللَّه شيئاً ؟