فقلت : نعم .
قالت : فإقرء عليّ آيات أتعزّى بها عن ولدي .
فقلت : يقول للَّهعزّ وجلّ :
وبشّر الصابرين الّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا للَّهو إنّا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون « 1 » .
قالت : - باللَّه - إنّها في كتاب اللَّه هكذا ؟
قلت : - واللَّه - إنّها ل في كتاب اللَّه هكذا ؟
فقالت : السلام عليكم .
ثمّ صفّت قدميها . وصلّت ركعات .
ثمّ قالت : اللّهمّ إنّي قد فعلت ما أمرتني به . فأنجز لي ما وعدتني به .
ولو بقي أحد لأحد .
- قال : فقلت في نفسي تقول : لبقي ابني لحاجتي إليه - .
فقالت : لبقي محمّد صلى الله عليه وآله لُامّته .
فخرجت وأنا أقول : ما رأيت أكمل منها ولا أجزل .
ذكرت ربّها عزّ وجلّ بأكمل خصاله وأجمل خلاله .
ثمّ إنّها لمّا علمت : أنّ الموت لا مدفع له . ولا محيص عنه .
وأنّ الجزع لا يجدي نفعاً . والبكاء لا يرد هالكاً .
رجعت إلى الصبر الجميل . واحتسبت ابنها عند اللَّه تعالى ذخيرة نافعة ليوم الفقر والفاقة ( مسكّن الفؤاد ص 76 ) .
هامش
( 1 ) - البقرة : 155 - 156 .