ضيافة أبي نيزر
513 - قال أبو نيزر : جائني عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأنا أقوم بالضيعتين :
عين أبي نيزر « 1 » والبغيبغة « 2 » . فقال عليه السلام لي : هل عندك من طعام ؟
فقلت : طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين عليه السلام - قرع « 3 » من قرع الضيعة صنعته بإهالة « 4 » سنخة « 5 » - . فقال عليه السلام : عليّ به . فقام عليه السلام إلى الربيع - وهو جدول - فغسل يده . ثمّ أصاب من ذلك شيئاً . ثمّ رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتّى أنقاهما . ثمّ ضمّ يديه كلّ واحدة منهما إلى أختها وشرب بهما حسى من ماء الربيع . ثمّ قال عليه السلام : - يا أبا نيزر - إنّ الأكفّ أنظف الآنية .
ثمّ مسح ندى ذلك الماء على بطنه . ثم قال عليه السلام : من أدخله بطنه في النار فأبعده اللَّه « 6 » ( مستدرك الوسائل ج 16 ص 330 ) .
هامش
( 1 ) - عين أبي نيزر من صدقات أمير المؤمنين عليه السلام بأعراض المدينة .
وأبو نيزر هذا عبد حبشيّ كان لأمير المؤمنين عليه السلام يعمل في هذه العين ( التشريف بالمنن ص 355 ) .
العرض : ناحية البلد .
( 2 ) - البغيبغة : ضيعة أو عين بالمدينة كثيرة النخل لآل الرسول صلى الله عليه وآله .
وفي تاريخ المدينة : البغيبغة : تصغير البغبغ . وهي البئر القريبة الرشاء .
والبغبغات والبغبغة عيون عملها عليّ بن أبي طالب عليه السلام بينبع أوّل ما صارت إليه .
وتصدّق بها . وبلغ جذاذها - في زمنه - ألف وسق . ومنها : خيف الأراك وخيف ليلا وخيف الطأس .
وأعطاها حسين بن عليّ عليهما السلام عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب يأكل ثمرها ويستعين بها على دَينه ( مجمع البحرين ج 1 ص 222 ) .
( 3 ) - أي : اليقطين .
( 4 ) - الإهالة : ما أذيب من الإلية والشحم .
( 5 ) - السنخة - بتشديد السين وفتحها وكسر النون وفتح الحاء - : المتغيّرة الريح .
( 6 ) - إنّما قال عليه السلام ذلك تعليماً لسائر الناس .