تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فما هذه الحال ؟ فقصّ عليه القصّة - إلى آخرها - . فقال له العبّاس : الأمر إليك . وإنّك لم تزل أهلًا لكلّ مكرمة . وموئلًا لكلّ نائبة . ثمّ جلس عنده ساعة . وقد أخذ أبو طالب فيما يحتاج إليه من آلة الطبخ وغير ذلك . فقال له العبّاس : - يا أخي - لي إليك حاجة . فقال له أبو طالب : هي مقضيّة - فاذكرها - . فقال العبّاس : أقسمت عليك بحقّ البيت وشيبة الحمد إلّاما قضيتها . فقال لك ذلك - ولو سألت في النفس والولد - . فقال : تهب لي هذه المكرمة تشرّفني بها . فقال : قد أجبتك إلى ذلك - مع ما أصنعه أنا - . فنحر العبّاس الجزر ونصب القدور . وعقد الحلاوات . وشوى المشوي . وأكثر من الزاد - فوق ما يراد - ونادى سائر الناس . فاجتمع أهل مكّة وبطون قريش وسائر العرب - على اختلاف طبقاتها - يهرعون من كلّ مكان حتّى كأ نّه عيد اللَّه الأكبر . ونصب للنبيّ صلى الله عليه وآله منصباً عالياً وزيّنه بالدرّ والياقوت والثياب الفاخرة . وبقي الناس من حسن النبيّ صلى الله عليه وآله ووقاره وعقله وكماله متحيّرين . وضوؤه يعلو نور الشمس . وتفرّق الناس مسرورين . وقد أخذوا في الخطب والأشعار ومدح النبيّ صلى الله عليه وآله وعشيرته على حسن ضيافتهم ( بحار الأنوار للعلّامة المجلسيّ رحمه الله ج 30 ص 366 طبع دار الرضا بيروت ) .