ضيافة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعبداللَّه بن جُذعان « 1 »
305 - إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله - قبل الهجرة « 2 » - خرج يوماً إلى خارج مكّة . ورجع طالباً منزله . فاجتاز بمنادٍ ينادي - من بني تميم « 3 » - .
وكان لهم سيّد يسمّى عبد اللَّه بن جُذعان .
وكان يعدّ من سادات قريش وأشياخهم .
وكان له منادية ينادون في شعاب مكّة وأوديتها : مَن أراد الضيافة والقرى فليأت مائدة عبد اللَّه بن جذعان .
وكان مناديه أبو قحافة « 4 » - واجرته أربعة دوانيق - .
وله منادٍ آخر فوق سطح داره .
فأخبر عبداللَّه بن جذعان بجواز النبيّ صلى الله عليه وآله على بابه فخرج يسعى حتّى لحق به .
وقال : - يا محمّد - بالبيت الحرام إلّاما شرّفتني بدخولك إلى منزلي .
وتحرّمك بزادي .
وأقسم عليه بربّ البيت والبطحاء وبشيبة بن عبد المطّلب .
فأجابه النبيّ صلى الله عليه وآله إلى ذلك . ودخل منزله . وتحرّم بزاده .
فلمّا خرج النبيّ صلى الله عليه وآله خرج معه ابن جذعان مشيّعاً له .
فلمّا أراد الرجوع عنه قال له النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّي أحبّ أن تكون غداً في ضيافتي أنت وتيم وأتباعها وحلفاؤها عند طلوع الغزالة .
ثمّ افترقا ومضى النبيّ صلى الله عليه وآله إلى دار عمّه أبي طالب .
هامش
( 1 ) - في بعض المصادر : جُدعان .
( 2 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : قبل البعثة .
( 3 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : بني تيم .
( 4 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : أبا قحافة .