226 - عن ابن أبان عن سلمان رحمه الله قال : كنت خارجاً من منزلي ذات يوم بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ لقيني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
فقال : مرحباً - يا سلمان - صر إلى منزل فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
وإنّها قد اتحفت بتحفة - من الجنّة - . تريد أن تتحفك منها .
قال سلمان : فمضيت إليها . فطرقت الباب . فاستأذنت . فأذنت لي بالدخول فدخلت . فإذا هي عليها السلام جالسة في صحن الحجرة . عليها قطعة عبائة .
قالت عليها السلام : اجلس .
فجلست . فقالت عليها السلام : كنت بالأمس جالسة في صحن الحجرة شديدة الغمّ على النبيّ صلى الله عليه وآله أبكيه وأندبه .
وكنت رددت باب الحجرة بيدي . إذ انفتح الباب . ودخل عليّ ثلاث جوار .
لم أر ك حسنهنّ . ولا ك نضارة وجوههنّ .
فقمت إليهنّ - منكرة لشأنهنّ - . وقلت : من أين أنتنّ ؟
من مكّة أو من المدينة ؟
فقلن : لا من أهل مكّة . ولا من أهل المدينة .
نحن من دار السلام « 1 » .
بعثنا إليك ربّ العالمين . يقرئك السلام . ويعزّيك بأبيك محمّد .
قالت فاطمة عليها السلام : فجلست أمامهنّ .
وقلت - للّتي أظنّ أنّها أكبرهنّ - : ما اسمكِ ؟
قالت : ذرّة .
هامش
( 1 ) - في الخرائج ج 2 ص 533 هكذا : نحن من الحور العين من دار السلام .