ضيافة الربّ تعالى للخمسة الطيّبة عليهم السلام ب طعام من الجنّة لمّا أنفق أمير المؤمنين عليه السلام - في سبيل اللَّه عزّ وجلّ - قطيفة منسوجة بالذهب
179 - عن أبي سعيد الخدري قال : أهديت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قطيفة منسوجة بالذهب - أهداها له ملك الحبشة - . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لأعطينّها رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله . ويحبّه اللَّه ورسوله .
فمدّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعناقهم إليها . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أين عليّ ؟
قال عمّار بن ياسر : فلمّا سمعت ذلك . وثبت حتّى أتيت عليّاً عليه السلام فأخبرته .
فجاء عليه السلام . فدفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله القطيفة إليه . فقال : أنت لها .
فخرج عليه السلام بها إلى سوق النيل « 1 » . فنقضها سلكاً سلكاً فقسّمها في المهاجرين والأنصار - ثمّ رجع إلى منزله وما معه منها دينار - .
فلمّا كان من غد . استقبله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : - يا أبا الحسن - أخذت أمس ثلاث آلاف مثقال من ذهب . فأنا والمهاجرون والأنصار نتغدّى عندك غداً فقال عليّ عليه السلام : نعم . - يا رسول اللَّه - .
فلمّا كان الغد . . . دخل عليّ عليه السلام على فاطمة عليها السلام فإذا هو بجفنة مملوءة ثريداً .
عليها عراق يفور منها ريح المسك الأذفر .
فدخل النبيّ صلى الله عليه وآله على فاطمة عليها السلام فقال : - أيبنيّة - أنّى لك هذا ؟
قالت عليها السلام : - يا أبت - هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الحمد للَّهالّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى رأيت في ابنتي ما رأى زكريّا في مريم بنت عمران ( سعد السعود ص 180 ) .
هامش
( 1 ) - في نسخة : سوق المدينة .