فرجع صلى الله عليه وآله إليها فقالت : قد أتانا اللَّه بشيء فخبّأته لك .
فقال صلى الله عليه وآله : هلمّي - يا بنيّة - .
فكشف « 1 » الجفنة . فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً .
فلمّا نظرت إليها بهتت وعرفت أنّه من عند اللَّه تعالى .
فحمدت اللَّه تعالى وصلّت على أبيها . وقدّمته إليه .
فلمّا رآه حمد اللَّه وقال صلى الله عليه وآله : أنّى لك هذا ؟
قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ « 2 » .
فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى عليّ عليه السلام ( فدعاه وأحضره ) « 3 » .
ثمّ أكل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وجميع أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله حتّى شبعوا .
قالت فاطمة عليها السلام : وبقيت الجفنة - كما هي - فأوسعت منها على الجيران .
وجعل اللَّه فيها بركة وخيراً كثيراً ( الثاقب في المناقب ص 296 - 297 ) .
( راجع : الخرائج ج 2 ص 528 - 529 ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ص 97 - 98 ) .
هامش
( 1 ) - في الخرائج : فكشفت .
( 2 ) - آل عمران : 37 .
( 3 ) - ما بين القوسين لم يذكر في الثاقب .