171 - عن جابر بن عبد اللَّه إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أقام أيّاماً لم يطعم طعاماً حتّى شقّ ذلك عليه .
وطاف في منازل أزواجه . فلم يصب عند واحدة منهنّ شيئاً .
فأتى فاطمة عليها السلام فقال : - يا بنيّة - هل عندك شيء آكله . فإنّي جائع .
فقالت : لا - واللَّه - بأبي أنت وامّي .
فلمّا خرج من عندها بعثت إليها جارة لها برغيفين وقطعة لحم فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وغطّت عليها .
وقالت عليها السلام : لأوثرنّ بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على نفسي ومن عندي .
وكانوا - جميعاً - محتاجين إلى شبعة طعام .
فبعثت عليها السلام حسناً عليه السلام - أو حسيناً عليه السلام - إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فرجع صلى الله عليه وآله إليها .
فقالت : بأبي أنت وامّي قد أتانا اللَّه بشيء فخبّأته .
قال صلى الله عليه وآله : هلّمي .
فأتته .
فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً .
فلمّا نظرت إليه بهتت . فعرفت أنّها كرامة من اللَّه عزّ وجلّ .
فحمدت اللَّه وصلّت على نبيّه .
فقال صلى الله عليه وآله : من أين لك هذا - يا بنيّة - ؟
فقالت : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ .
فحمد اللَّه عزّ وجلّ وقال صلى الله عليه وآله : الحمد للَّهالّذي جعلك شبيهة بسيّدة نساء العالمين في نساء بني إسرائيل - في وقتهم - .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 114
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١١٤