فإنّها كانت - إذا رزقها اللَّه تعالى - فسُئلت عنه ؟
قالَتْ : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ « 1 » .
فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى عليّ عليه السلام .
ثمّ أكل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وجميع أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل بيته جميعاً . وشبعوا - وبقيت الجفنة كما هي - .
قالت فاطمة عليها السلام : فأوسعت منها على جميع جيراني .
وجعل اللَّه فيها البركة والخير كما فعل اللَّه بمريم عليها السلام ( بحار الأنوار ج 43 ص 69 ) .
172 - عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري رحمه الله قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقام أيّاماً لم يطعم فيها طعاماً حتّى شقّ عليه ذلك .
فطاف في ديار أزواجه . فلم يصب عند إحداهنّ شيئاً .
فأتى فاطمة عليها السلام فقال : - يا بنيّة - هل عندك شيء آكله ؟ فإنّي جائع .
قالت عليها السلام : لا - واللَّه - .
فلمّا خرج عنها بعثت جارية « 2 » لها برغيفين وبضعة لحم .
فأخذته ووضعته في جفنة وغطّت عليها .
وقالت : - واللَّه - لأوثرنّ بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على نفسي وعلى غيري .
- وكانوا محتاجين إلى شبعة طعام - .
فبعثت حسناً وحسيناً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 37 .
( 2 ) - في الخرائج : جارة .