سفهاء الأحلام جمع حلم بكسر أوله والمراد به العقل والمعنى أن عقولهم رديئة .
قال النووي : يستفاد منه أن التثبت وقوة البصيرة تكون عند كمال السن وكثرة
التجارب وقوة العقل . قوله : يقولون من قول خير البرية قيل هو القرآن ويحتمل
أن يكون على ظاهره أي القول الحسن في الظاهر والباطن على خلافة كقولهم : لا
حكم إلا لله . قوله : لا يجاوز إيمانهم حناجرهم الحناجر بالحاء المهملة والنون ثم
الجيم جمع حنجرة بوزن قسورة وهي الحلقوم والبلعوم وكلمه يطلق على مجرى
النفس وهو طرف المرئ مما يلي الفم ، والمراد أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب
وفي حديث زيد بن وهب المذكور : لا تجاوز صلاتهم تراقيهم فكأنه أطلق
الايمان على الصلاة . وفي رواية أبي سعيد الآتية : يقرؤون القرآن لا يجاوز
تراقيهم . وفي رواية لمسلم : يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم
وأشار إلى حلقه . قوله : يمرقون من الدين في رواية للنسائي والطبري :
يمرقون من الاسلام وكذا في حديث زيد بن وهب المذكور يمرقون من
الاسلام . وفي رواية للنسائي يمرقون من الحق . وفيها رد على من فسر الدين
هنا بالطباعة . قوله : كما يمرق السهم من الرمية بفتح الراء وكسر الميم
وتشديد التحتانية أي الشئ الذي يرمى به . وقيل : المراد بالرمية الغزالة المرمية مثلا .
قوله : فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة في
رواية زيد بن وهب المذكورة : لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم الخ
. قوله : لنكلوا عن العمل أي تركوا الطاعات واكتفوا بثواب قتلهم .
قوله : وآية ذلك أي علامته كما وقع في رواية الطبري . قوله : على عضده
مثل حلمة الثدي عليه شعيرات بيض في حديث أبي سعيد الآتي : آيتهم رجل
أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة وسيأتي تفسير ذلك . والشعيرات
بالتصغير جمع شعرة واسم ذي الثدية هذا نافع كما أخرجه أبو داود من طريق
أبي مريم قال : إن كان ذلك المخدج لمعنا في المسجد كان فقيرا وقد كسوته برنسا
ورأيته شهد طعام علي وكان يسمى نافعا ذا الثدية ، وكان يده مثل ثدي المرأة
على رأسه حلمة مثل حلمة الثدي عليه شعيرا ت مثل سبال السنور . وفي رواية
لأبي الوضئ بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة عند أبي داود : إحدى ثدييه
نيل الأوطار — صفحة 343
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٣