رواه البخاري وابن ماجة والنسائي وقال : الكلابية بدل ابنة الجون ، وقد تمسك
به من يرى لفظة الخيار والحقي بأهلك واحدة لا ثلاثا ، لأن جمع الثلاث يكره
فالظاهر أنه عليه السلام لا يفعله . وفي حديث تخلف كعب بن مالك قال : لما
مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي وإذا رسول رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يأتيني فقال : إن رسول الله يأمرك أن تعتزل امرأتك ، فقلت : أطلقها أم ماذا أفعل ؟ قال : بل
اعتزلها فلا تقربنها ، قال فقلت لامرأتي : إلحقي بأهلك متفق عليه . ويذكر فيمن قال لزوجته
أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه . ما روى ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين ، ثم قال : وهكذا وهكذا
وهكذا يعني تسعا وعشرين ، يقول مرة ثلاثين ومرة تسعة وعشرين متفق عليه 5
ويذكر في مسألة من قال لغير مدخول بها : أنت طالق وطالق أو طالق ثم طالق
ما روى حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تقولوا ما شاء الله وشاء
فلان ، وقولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان رواه أحمد وأبو داود . ولابن ماجة معناه *
وعن قتيلة بنت صيفي قالت : أتى حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فقال يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون لله ندا قال : سبحان الله
وما ذاك ؟ قال : تقولون : ما شاء الله وشئت قال : فأمهل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم شيئا ثم قال : إنه قد قال : فمن قال ما شاء الله فليفصل بينهما ثم شئت رواه أحمد *
وعن عدي بن حاتم : أن رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى . فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : بئس الخطيب أنت ، قل : ومن يعص الله ورسوله رواه أحمد
ومسلم والنسائي . 8 ويذكر فيمن طلق بقلبه ما روى أبو هريرة قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تجاوز لامتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به
أو تكلم به متفق عليه ) *
حديث حذيفة أخرجه أيضا النسائي وابن أبي شيبة والطبراني والبيهقي ، وقد
الحازمي في الاعتبار بإسناده وذكر فيه قصة وهي : أن رجلا من المسلمين رأى
النوم أنه لقي رجلا من أهل الكتاب فقال : نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون
قال تقولون : ما شاء الله وشاء محمد ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
نيل الأوطار — صفحة 31
مساهمون: الشوكاني
ص٣١