شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة ، قال : ففعلوا رواه أحمد وابن ماجة ، ولأبي داود
معناه من رواية أبي أمامة بن سهل عن بعض الصحابة من الأنصار وفيه : ولو حملناه إليك
فتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم .
حديث زيد بن أسلم هو مرسل ، وله شاهد عند عبد الرزاق عن معمر بن يحيى بن أبي كثير
نحوه ، وآخر عند ابن وهب من طريق كريب مولى ابن عباس ، فهذه المراسيل الثلاثة
يشد بعضها بعضا . وحديث أبي أمامة أخرجه أيضا الشافعي والبيهقي وقال : هذا هو
المحفوظ عن أبي أمامة مرسلا . ورواه الدارقطني عن فليح عن أبي سالم عن سهل بن
سعد وقال : وهم فليح والصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن
أبيه . ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري وقال : إن
كانت الطرق كلها محفوظة فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة
وأرسله أخرى . ورواه أبو داود من حديث الزهري عن أبي أمامة عن رجل من
الأنصار ولفظه : أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى فعاد جلدة على عظم فدخلت
عليه جارية لبعضهم فهش لها فوقع عليها فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه
أخبرهم بذلك وقال : استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإني قد وقعت
على جارية دخلت علي ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا
: ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به لو حملناه إليك فتفسخت عظامه ،
ما هو إلا جلد على عظم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذوا له
مائة شمراخ فيضربوه به ضربة واحدة . وأخرجه النسائي من حديث أبي أمامة
بن سهل بن حنيف عن أبيه باللفظ الذي ذكره أبو داود وفي إسناده عبد الأعلى
بن عامر الثعلبي ، قال المنذري : لا يحتج به وهو كوفي . وقال في التقريب : صدوق يهم
من السادسة . وقال الحافظ في بلوغ المرام : إن إسناد هذا الحديث حسن ولكنه
اختلف في وصله وإرساله . قوله : لم تقطع ثمرته أي عذبته وهي طرفه . قوله : وركب به
بضم الراء وكسر الكاف على صيغة المجهول أي ركب به الراكب على الدابة وضربها
به حتى لأن . قوله : رويجل تصغير رجل للتحقير . قوله : مخدج بضم الميم وسكون
الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة بعدها جيم وهو السقيم الناقص الخلق . وفي رواية
مقعد . قوله : يخبث بها بفتح أوله وسكون الخاء المعجمة وضم الموحدة وآخره
نيل الأوطار — صفحة 284
مساهمون: الشوكاني
ص٢٨٤