وبها كانت وقعة الحرة أيام يزيد ، وبالبريك في طريق اليمن ، وحرة غلاس ولبن ولفلف
وشوران والحمارة وجفل وميطان ومعشر وليلى وعباد والرجلاء وقمأة ، مواضع
بالمدينة كذا في القاموس . قوله : بجلاميد الجلاميد جمع جلمد وهو الصخر كالجلمود ،
والجندل كجعفر ما يقله الرجل من الحجارة وبكسر الدال ، وكعلبط الموضع يجتمع
فيه الحجارة ، وأرض جندلة كعلبط وقد تفتح كسرتها كذا في القاموس . قوله : إما
لا فاذهبي قال النووي في شرح مسلم : هو بكسر الهمزة من إما وتشديد الميم وبالإمالة ،
ومعناه إذا أبيت أن تستري نفسك وتتوبي عن قولك فاذهبي حتى تلدي فترجمين
بعد ذلك انتهى . قوله : فنضخ بالخاء المعجمة وبالمهملة . قوله : صاحب مكس بفتح
الميم وسكون الكاف بعدها مهملة هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس
بغير حق . قال في القاموس : مكس في البيع يمكس إذا جبى مالا ، والمكس النقص
والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية ، أو درهم
كان يأخذه المصدق بعد فراغه من الصدقة انتهى . قوله : فصلي عليها قال القاضي
عياض : هو بفتح الصاد واللام عند جمهور رواة مسلم ، ولكن في رواية ابن أبي
شيبة وأبي داود والطبراني فصلى بضم الصاد على البناء للمجهول ، ويؤيده ما وقع
في رواية لأبي داود بلفظ : ثم أمرهم فصلوا عليها ووقع في حديث عمران
بن حصين عند مسلم : أنه قال عمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : أيصلى عليها ؟ فقال :
لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة لوسعتهم . قوله : إلا وفي العقل بفتح الواو
وكسر الفاء وتشديد الياء صفة مشبهة ، وهذه الأحاديث المذكورة في الباب قد
قدمنا الكلام على فقهها ، وإنما ساقها المصنف ههنا للاستدلال بها على ما ترجم الباب
به وهو الحفر للمرجوم . وقد اختلفت الروايات في ذلك ، فحديث أبي سعيد المذكور
فيه أنهم لم يحفروا لماعز . وحديث عبد الله بن بريدة فيه أنهم حفروا له إلى صدره
، وقد جمع بين الروايتين بأن المنفي حفيرة لا يمكنه الوثوب منها والمثبت عكسه ، أو
أنهم لم يحفروا له أول الأمر ثم لما فر فأدركوه حفروا له حفيرة فانتصب لهم فيها
حتى فرغوا منه ، أو أنهم حفروا له في أول الأمر ثم لما وجد مس الحجارة خرج من
الحفرة فتبعوه ، وعلى فرض عدم إمكان الجمع فالواجب تقديم رواية الاثبات على
النفي ، ولو فرضنا أن ذلك غير مرجح توجه إسقاط الروايتين والرجوع إلى غيرهما
نيل الأوطار — صفحة 279
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٩