مخصصا لعموم قوله تعالى : * ( ولا يخرجن ) * ( الطلاق : 1 ) كما خصص ذلك حديث جابر المتقدم في
باب ما تجتنب الحادة ، ولا يعارض هذا حديد الفريعة المتقدم لأنه في عدة الوفاة ،
وقد قدمنا الخلاف في جواز الخروج وعدمه للمطلقة بائنا
باب النفقة والسكنى للمعتدة الرجعية
عن فاطمة بنت قيس قالت : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقلت : إن زوجي فلانا أرسل إلي بطلاق وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا علي ،
قالوا : يا رسول الله إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات ، قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة رواه أحمد والنسائي .
وفي لفظ : إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة ، فإذا لم
تكن عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى رواه أحمد .
الحديث تفرد برفعه مجالد بن سعيد وهو ضعيف ، كما بينه الخطيب في المدرج ،
وقد تابعه في رفعه بعض الرواة ، قال في الفتح : ولكنه أضعف من مجالد ، وهو في أكثر
الروايات موقوف عليها ، والرفع زيادة بتعين قبولها كما بيناه في غير موضع ، ورواية
الضعيف مع الضعيف توجب الارتفاع عن درجة السقوط إلى درجة الاعتبار .
( والحديث ) يدل بمنطوقه على وجوب النفقة والسكنى على الزوج للمطلقة رجعيا وهو
مجمع عليه ، ويدل بمفهومه على عدم وجوبهما لمن عداها إلا إذا كانت حاملا لما تقدم
في الباب الأول ، وقد قدمنا تحقيق ذلك فلا نعيده .
باب استبراء الأمة إذا ملكت
عن أبي سعيد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في سبي أوطاس :
لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة رواه أحمد وأبو داود .
وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أتى على امرأة مجح على
باب فسطاط فقال : لعله يريد أن يلم بها ، فقالوا : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره ، كيف يورثه وهو لا يحل له