فقال عليه السلام : أمّا الفضل : فيباهيه ملائكة السماء .
وأمّا ما له عندنا : فالترّحم عليه كلّ صباح ومساء .
ولقد حدّثني أبي عليه السلام : أنّه لم يخل مكانه - منذ قُتل عليه السلام - من مصلٍّ يصلّي عليه من الملائكة أو من الجنّ أو من الإنس أو من الوحش .
وما من شيء إلّاو هو يغبط زائره ويتمسّح به ويرجو في النظر إليه الخير لنظره إلى قبره عليه السلام .
ثمّ قال عليه السلام : بلغني أن قوماً يأتونه من نواحي الكوفة واناساً من غيرهم ونساء يندبنه - وذلك في النصف من شعبان - فمن بين قارىء يقرء وقاصّ يقصّ ونادب يندب وقائل يقول المراثي .
فقلت له : نعم - جعلت فداك - قد شهدت بعض ما تصفّ .
فقال عليه السلام : الحمد للَّهالّذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا وجعل عدوّنا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يهذؤنهم « 1 » ويقبحون ما يصنعون ( كامل الزيارات ص 339 الحديث 1 ) .
160 - عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : عجباً لأقوام يزعمون أنّهم شيعة لنا . يقال : إنّ أحدهم يمرّ به دهره لا يأتي قبر الحسين عليه السلام جفاءً منه وتهاوناً وعجزاً وكسلًا . أما - واللَّه - لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون ولا كسل .
قلت : - جعلت فداك - وما فيه من الفضل ؟
قال عليه السلام : فضل . وخير كثير . أمّا أوّل ما يصيبه أن يغفر له ما مضى من ذنوبه .
ويقال له : استأنف العمل ( كامل الزيارات ص 307 الباب 97 ) .
هامش
( 1 ) - أي : يسمعونهم ما يكرهون .
وفي بعض النسخ : يهدرونهم . أي : يبطلون دمهم ( نقلًا عن هامش المصدر ) .