يا من أظهر الجميل وستر القبيح
747 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء من السماء . ونزل عليه ضاحكاً مستبشراً . فقال : السلام عليك يا محمّد .
قال صلى الله عليه وآله : وعليك السلام يا جبرئيل .
فقال : إنّ اللَّه بعث إليك بهدية .
فقال صلى الله عليه وآله : وما تلك الهدية - يا جبرئيل - ؟
فقال : كلمات من كنوز العرش . أكرمك اللَّه بها .
قال صلى الله عليه وآله : وما هنّ - يا جبرئيل - ؟
قال : قل : يا من أظهر الجميل وستر القبيح . يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر .
يا عظيم العفو . يا حسن التجاوز . يا واسع المغفرة . يا باسط اليدين بالرحمة .
يا صاحب كلّ نجوى . ويا منتهى كلّ شكوى .
يا مقيل العثرات . يا كريم الصفح . يا عظيم المنّ . يا مبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها .
يا ربّنا ويا سيّدنا ويا مولانا ويا غاية رغبتنا . أسألك - يا اللَّه - أن لا تشوّه خلقي بالنار .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا جبرئيل - فما ثواب هذه الكلمات ؟
قال : هيهات . هيهات . انقطع العلم . لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك - إلى يوم القيامة - . ما وصفوا من ألف جزء جزءاً واحداً .
فإذا قال العبد : - يا من أظهر الجميل وستر القبيح - .
ستره اللَّه برحمته في الدنيا . وجمّله في الآخرة .
وستر اللَّه عليه ألف ستر في الدنيا والآخرة .
وإذا قال : - يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر - .
لم يحاسبه اللَّه يوم القيامة . ولم يهتك ستره يوم يهتك الستور .
خير الدنيا وخير الآخرة — صفحة 253
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢٥٣