به او گفتم : آن ساعت و شب و روزى كه عدل و دادگرى را در آن مشاهده نمودى كدام بود ؟
گفت : من يهودى بودم و در اطراف شهر سوراء . باغى دارم و در كنار آن باغ مردى از اهل كوفه - كه نام او حارث همدانى است - همسايهء ما مىباشد .
او با من دوست بود و ما با هم رفت و آمد داشتيم .
روزى از روزها مقدارى متاع و خوراكى را بر چند الاغ بار كردم و به شهر كوفه آوردم تا به فروش برسانم .
وقتى كه به كوفه رسيدم شب فرا رسيده بودم و من به همراه الاغها در كوچههاى شهر راه مىرفتم كه ناگهان الاغهايم ناپديد شد و من آنها را گم كردم .
نمىدانم زمين دهان باز كرد و آنها را در خود فرو برد ؟ يا آسمان آنها را بالا برد ؟
و يا آنكه جنّيان آنها را ربودند ؟ « 1 »
هامش
( 1 ) ف فإنطلقنا إليه . فأخبرته الخبر . فقال أمير المؤمنين عليه السلام للحارث : انصرف إلى منزلك و خلّني و اليهودي . فأنا ضامن لحميره و طعامه حتّى أردّها له . فمضى الحارث إلى منزله .
و أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيدي حتّى أتينا الموضع الّذي افتقدت حميري و طعامي .
فحوّل عليه السلام وجهه عنّي و حرّك شفتيه و لسانه بكلام لم أفهمه . ثمّ رفع عليه السلام رأسه . فسمعته يقول : - و اللَّه - ما على هذا بايعتموني يا معشر الجنّ . - و إيم اللَّه - لئن لم تردّوا على اليهودي حميره و طعامه لأنقضنّ عهدكم . و لُاجاهدنّكم في اللَّه حقّ جهاده .
قال : ف - و اللَّه - ما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من كلامه حتّى رأيت حميري و طعامي بين يدي .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : اختر - يا يهودي - إحدى خصلتين :
إمّا أن تسوق حميرك و أحثّها عليك . أو أسوقها أنا و تحثّها عليّ .
قال : قلت : بل أسوقها - و أنا أقوى على حثّها - . و تقدّم أنت يا أمير المؤمنين أمامها .
و اتبعته بالحمير حتّى انتهى بنا إلى الرحبة . ف
ف فقال عليه السلام : - يا يهودي - إنّ عليك بقيّة الليل . فإحفظ حميرك حتّى تصبح - و حطّ أنت عنها - .
أو أحطّ عنها و تحفظ أنت حتّى تصبح .
فقلت : - يا أمير المؤمنين - أنا أقوى على حطّها . و أنت على حفظها حتّى يطلع الفجر .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : خلّني و إيّاها . و نم أنت حتّى يطلع الفجر .
فلمّا طلع الفجر انتبهت . و قال عليه السلام : قُم قد طلع الفجر . فاحفظ حميرك و ليس عليك بأس و لا تغفل عنها حتّى أعود إليك إن شاء اللَّه تعالى .