تلاش كردن براى جستجوى الاغى كه گم شده است
55 - ابو اسحاق سبيعى گفت : روزى وارد مسجد بزرگ شهر كوفه شدم .
ناگاه مرد سالخوردهاى - كه موى سر و صورتش سفيد شده بود - را ديدم كه بر ستونى از ستونهاى مسجد تكيه زده بود و به شدت مىگريست و اشكهاى او بر گونههايش مىريخت .
به او گفتم : - اى پير مرد - براى چه گريه مىكنى ؟
گفت : صد و چند سال از عمرم مىگذرد و من در اين مدت . عدل و داد حقيقى و علم و دانش آشكارى را مشاهده ننمودم - مگر در دو ساعت از يك شب و روز بيادماندنى - و به همين خاطر است كه گريه مىكنم « 1 » .
هامش
( 1 ) - بالإسناد إلى أبي حمزة الثمالي رحمه الله عن أبي إسحاق السبيعي قال : دخلت المسجد الأعظم - بالكوفة - فإذاً أنا ب شيخ أبيض الرأس و اللحية لا أعرفه . مستنداً إلى اسطوانة و هو يبكي و دموعه تسيل على خدّيه . فقلت له : - يا شيخ - ما يبكيك ؟
فقال : إنّه أتت عليّ نيّف و مأة سنة . لم أر فيها عدلًا و لا حقّاً و لا علماً ظاهرا إلّاساعتين من نهار - و أنا أبكي لذلك - .
فقلت : و ما تلك الساعة و الليلة و اليوم الّذي رأيت فيه العدل ؟
فقال : إنّي رجل من اليهود . و كان لي ضيعة بناحية سوراء . و كان لنا جار - في الضيعة - من أهل الكوفة يقال له : الحارث الأعور الهمداني . و كان رجلًا مصاب العين . و كان لي صديقاً و خليطاً .
و إنّي دخلت الكوفة يوماً من الأيّام و معي طعام على أحمرة لي اريد بيعها بالكوفة .
فبينما أنا أسوق الأحمرة و قد صرت في سبخة الكوفة - و ذلك بعد عشاء الآخرة - فإفتقدت حميري . فكأنّ الأرض ابتلعتها . أو السماء تناولتها . أو كأنّ الجنّ اختطفتها .
و طلبتها - يميناً و شمالًا - فلم أجدها . فأتيت منزل الحارث الهمداني - من ساعتي - أشكو إليه ما أصابني . و أخبرته بالخبر . فقال : انطلق بنا إلى أمير المؤمنين عليه السلام حتّى نخبره . ف