260 - امير المؤمنين عليه السلام در دستورالعملى كه براى مأمورين گردآورى زكات و ماليات و خراج دام و حيوانات صادر نمود اينچنين فرمود « 1 » :
هامش
( 1 ) - قال الإمام الصادق عليه السلام : بعث أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها . فقال عليه السلام له : - يا عبد اللَّه - انطلق . و عليك بتقوى اللَّه وحده لا شريك له . و لا تؤثّرن دنياك على آخرتك . و كنّ حافظاً لما ائتمنتك عليه . راعياً لحقّ اللَّه فيه . حتّى تأتي نادي بني فلان .
فإذا قدمت فأنزل بمائهم - من غير أن تخالط أبياتهم - ثمّ إمض إليهم بسكينة و وقار حتّى تقوم بينهم . و تسلّم عليهم . ثمّ قل لهم : - يا عباد اللَّه - أرسلني إليكم وليّ اللَّه لآخذ منكم حقّ اللَّه في أموالكم .
ف هل للَّهفي أموالكم من حقّ فتؤدّون إلى وليّه ؟
فإن قال لك قائل : لا . فلا تراجعه .
و إن أنعم لك منهم منعم . فإنطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّاخيراً . . .
فإذا قبضته فلا توكّل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً - غير معنف لشيء منها - .
ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك - من كلّ نادٍ - إلينا نصيّره حيث أمر اللَّه عز وجلّ .
فإذا انحدر بها رسولك . فأوعز إليه أن : لا يحول بين ناقة و بين فصيلها . و لا يفرّق بينهما .
و لا يمصّرن لبنها - ف يضرّ ذلك بفصيلها - . و لا يجهد بها ركوباً . و ليعدل بينهنّ في ذلك .
و ليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به .
و لا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة الّتي فيها تربح و تغبق .
و ليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا - بإذن اللَّه - سحاحاً سماناً غير متعبات و لا مجهدات .
فيقسّمن بإذن اللَّه على كتاب اللَّه و سنّة نبيّه صلى الله عليه و آله على أولياء اللَّه . فإنّ ذلك أعظم لأجرك . و أقرب لرشدك . ينظر اللَّه إليها و إليك وإلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك و بعثت في حاجته . . . ( الكافي ج 3 ص 536 و التهذيب ج 4 ص 120 ) . ( راجع : الغارات ج 1 ص 76 ) .
يقول الناجي الجزائري : ذكر الناقة في هذا الموضع من كلام أمير المؤمنين عليه السلام على سبيل المثال إذ ما أوصى عليه السلام به من المداراة بالحيوانات و حُسن المعاشرة معها - في هذا الكلام - لا يختصّ بالناقة - فقط - بل هذه التوصية تشمل سائر الحيوانات ك الشاة و البقر أيضاً .