و پس از گذشت مدتى آن شتر از دنيا رفت « 1 » .
هامش
( 1 ) - قال أمير المؤمنين عليه السلام : أقبل جمل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فضرب ب جرّانه ( 1 ) الأرض .
و رغا و بكى ك الساجد المتذلّل الطالب الراغب السائل .
فقال القوم : سجد ( 2 ) لك هذا الجمل . فنحن أحقّ بالسجود منه .
فقال صلى الله عليه و آله لهم : بل اسجدوا للّه تعالى - إنّ هذا الجمل يشكو أربابه - .
و لو أمرت شيئاً يسجد لشيء لأمرت المرأة تسجد لزوجها .
ف همّ صلى الله عليه و آله أن ينهض ( 3 ) مع الجمل لينصفه من أربابه . فإذاً قد أقبل صاحبه - أعرابيّ - .
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : هلمّ - يا أعرابي - . فأقبل إليه . فقال صلى الله عليه و آله : ما بال هذا البعير يشكو أربابه ؟
فقال : - يا رسول اللّه - ما يقول ؟
قال صلى الله عليه و آله : يقول : إنّكم انتجعتموه صغيراً ( 4 ) و عملتم عليه حتّى صار عودا كبيراً . ثمّ إنّكم أردتم نحره .
فقال الأعرابي : و الّذي بعثك بالحقّ و النبوّة و اصطفاك بالرسالة ما كذّبك و لقد قال الحقّ .
فقال صلى الله عليه و آله : - يا أعرابي - اختر منّي واحدة من ثلاث : إمّا أن تهبه لي . و إمّا أن تبيعه .
و إمّا أن تجعله سائبة للّه عزّ و جلّ .
فقال : - يا رسول اللّه - قد وهبته لك .
فقال صلى الله عليه و آله : ( 5 ) و إنّي أشهدكم أنّي جعلته سائبة للّه تعالى .
و كان ذلك الجمل يأتي أعلاف الناس فلا يدفعونه ( الثاقب في المناقب ص 76 ) .
( راجع : الهداية الكبرى ص 55 ) .
1 ) جرّان البعير : مقدّم عُنقه من مذبحه إلى منحره .
2 ) في نسخة : يسجد .
3 ) في نسخة : يبعث .
4 ) الإنتاج : طلب الكلاء ( نقلًا عن هامش الثاقب في المناقب ) .
5 ) في هداية الكبرى هكذا : اللّهمّ اشهدكم على أ نّي جعلته سائباً لوجه اللَّه .
فكان البعير يأتي المعالف فيعتلف منها و لا يمنعوه حياءً من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى هلك الجمل .