وإنّني لمّا سمعت ذلك منهم رحّبت بهم وقلت لهم : بل أنتم في هذا البلد لستم غُرباء . إذ نحن إخوانكم . ونفتخر بأن نخدم زوّار الإمام الرضا عليه السلام .
وقمت بالبحث عن البطاقة لهم . ولكن لم يحصل لي ذلك في مطار أهواز .
فقلت لهم : توكّلوا على اللَّه تعالى وسافروا معي إلى طهران .
ولعلّ هناك أتمكّن لكم من الحصول على بطاقة مشهد .
فجئنا معاً بالطيّارة إلى طهران وبعد الوصول إلى المطار بحثت لهم عن بطاقة مشهد فبعد سعي بليغ تمكّنت - بحمد اللَّه تعالى - على حصول البطاقة لهم .
وإنّهم بعد أن علموا بهذا الأمر فرحوا فرحاً كثيراً .
وأرادوا أن يقدّموا لي - على هذه الخدمة - هدية .
ولكنّني لم أقبل تلك الهدية منهم . وقلت لهم : إنّ الخدمة الّتي قدّمتها لكم كان توفيقاً من اللَّه تعالى لي وكان ذلك شرفاً لنا وفخراً .
ولكن أطلب منكم أن تبلّغوا سلامي إلى الإمام الرؤوف عليه السلام وتزوروه نيابة عنّي وعن والديّ .
فقبلوا ذلك منّي . ثمّ ودّعتهم وخرجت من المطار .
وكنت أبحث عن سيّارة توصلني إلى مدينة قم . فوقفت سيّارة وركبت فيها .
وفي أثناء الطريق قدّم لي سائق السيّارة عصيراً لأشربه . فشربته .
- وكان العصير مسموماً - .
فبعد ما أغمي عليّ . سرق السائق الأموال الّتي كانت معي وتركني في الصحراء . فحصل بعض الناس على جسدي ونقلوني إلى المستشفى .
وطال إغمائي اسبوعاً .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 365
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٣٦٥