فعادا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فأخبراه بذلك . فقال صلى الله عليه وآله لهما : امضيا إلى عمر بن الخطّاب . وقصّا عليه قصّتكما . واسألاه القضاء في ذلك .
فذهبا إليه . وقصّا عليه قصّتهما .
فقال لهما : كيف تركتما رسول اللَّه وجئتماني ؟ !
قالا : هو أمرنا بذلك .
قال : فكيف لم يأمركما بالمصير إلى أبي بكر ؟
قالا : قد أمرنا بذلك . فصرنا إليه .
فقال : ما الّذي قال لكما - في هذه القضيّة - ؟
قالا له : كيت وكيت .
قال : ما أرى فيها إلّاما رأى أبو بكر .
فعادا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فخبّراه الخبر .
فقال صلى الله عليه وآله : اذهبا إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ليقضي بينكما .
فذهبا إليه . فقصّا عليه قصّتهما .
فقال عليه السلام : إن كانت البقرة دخلت على الحمار - في مأمنه - ف على ربّها قيمة الحمار لصاحبه .
وإن كان الحمار دخل على البقرة - في مأمنها - فقتلته . فلا غرم على صاحبها فعادا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأخبراه بقضيّته بينهما .
فقال صلى الله عليه وآله : لقد قضى عليّ بن أبي طالب عليه السلام بينكما بقضاء اللَّه عزّ اسمه .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : الحمد للَّهالّذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود عليه السلام في القضاء ( الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله ج 1 ص 198 ) .
( راجع : مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 395 ) .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 111
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١١١