الصدقة
772 - يَمْحَقُ « 1 » اللَّهُ الرِّبَا « 2 » وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ « 3 » . . . « 276 » ( البقرة ) .
773 - لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْوَاهُمْ « 4 » إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ « 5 » أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ « 6 » ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ « 7 » فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ « 8 » أَجْراً عَظِيماً « 9 » « 114 » ( النساء ) .
هامش
( 1 ) - أي : ينقص اللَّه . المحق : نقصان الشيء حالًا بعد حال . والمحاق : آخر الشهر . لإنمحاق الهلال فيه . يقال محقّه اللَّه يمحقه محقاً فإنمحق وإمتحق . أيهلك وتلف بذهابه حالًا بعد حال .
( 2 ) - حالًا بعد حال . إلى أن يتلف المال كلّه . وقال ابن عبّاس : معناه : يهلكه ويذهب ببركته .
وقيل للصادق عليه السلام وقد يرى الرجل يربي فيكثر ماله ؟ !
فقال عليه السلام : يمحق اللَّه دينه وإن كثر ماله .
وقيل : يمحقه اللَّه في الدنيا بسقوط عدالته والحكم بفسقه والتسمية بالفسق .
( 3 ) - أي : وينمي الصدقات . ويزيدها بأنّ يثمر المال في نفسه في العاجل وبالأجر عليه والثواب في الأجل - وذلك بحسب الانتفاع بها وحسن النيّة فيها - .
والنكتة في الآية أن المربي إنما يطلب بالربى زيادة المال ومانع الصدقة إنّما يمنعها لطلب زيادة المال فبيّن اللَّه سبحانه : إنّ الربا سبب النقصان دون النماء .
وإنّ الصدقة سبب النماء دون النقصان ( مجمع البيان ج 2 ص 671 ) .
( 4 ) - أي : أسرارهم . ومعنى النجوى لا يتم إلّابين اثنين فصاعداً ك الدعوى .
( 5 ) - يعني بالمعروف : أبواب البرّ . لإعتراف العقول بها . وقيل : لأنّ أهل الخير يعرفونها .
( 6 ) - يعني ما تقدّم ذكره .
( 7 ) - أي : لطلب رضاء اللَّه .
( 8 ) - أي : نعطيه .
( 9 ) - أي : مثوبة عظيمة في الكثرة والمنزلة والصفة .
أمّا الكثرة فلأ نّه دائم . وأمّا المنزلة فلأ نّه مقارن للتعظيم والإجلال .
وأمّا الصفة فلأ نّه غير مشوب بما ينغصّه ( مجمع البيان ج 3 ص 168 ) .