الشفاعة الحسنة
707 - مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً « 1 » يَكُن لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا « 2 » وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً « 3 » يَكُن لَهُ كِفْلٌ « 4 » مِنْهَا « 5 » وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً « 85 » ( النساء ) .
هامش
( 1 ) - قيل فيه أقوال : أحدها : إنّ معناه : من يصلح بين اثنين .
وثانيها : إن الشفاعة الحسنة والشفاعة السيّئة : شفاعة الناس بعضهم لبعض .
وقيل : ما يجوز في الدين أن يشفع فيه فهو شفاعة حسنة .
وما لا يجوز أن يشفع فيه فهو شفاعة سيّئة * .
وثالثها : إنّ المراد بالشفاعة الحسنة : الدعاء للمؤمنين . وبالشفاعة السيّئة : الدعاء عليهم .
ورابعها : ما قاله بعضهم : إنّ المراد بالشفاعة - هنا - أن يصير الإنسان شفع صاحبه في جهاد عدوّه فيحصل له من هذه الشفاعة نصيب في العاجل من الغنيمة والظفر . وفي الآجل من الثواب المنتظر .
وإن صار شفعاً له في معصية - أو شرّ - حصل له نصيب من المذمّة في العاجل . والعقوبة في الآجل .
( 2 ) - أي : يكن له أجر منها .
( 3 ) - أي : يمشي بالنميمة .
( 4 ) - وزر .
وهو النصيب والحظّ . فكأ نّه النصيب من الشرّ .
( 5 ) - أي : إثم منها ( مجمع البيان ج 3 ص 129 ) .
يكون كفيل ذلك الظلم الّذي يظلم صاحب الشفاعة ( تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 173 ) .
* قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من حالت شفاعته دون حدّ من حدود اللَّه فقد ضادّ اللَّه في ملكه .
ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط اللَّه حتّى ينزع ( مجمع البيان ج 3 ص 129 ) .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من شفّع في حدّ من حدود اللَّه ليبطله وسعى في ابطال حدوده عذّبه اللَّه تعالى يوم القيامة ( دعائم الإسلام ج 2 ص 443 ) .