20 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : اعلموا - يا عباد اللَّه - إنّ المؤمن يعمل لثلاث من الثواب :
إمّا لخير الدنيا . فإنّ اللَّه سبحانه يثيبه بعمله في دنياه .
قال اللَّه سبحانه لإبراهيم : وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ .
فمن عمل للَّهتعالى أعطاه أجره في الدنيا والآخرة . وكفاه المهمّ فيهما .
وقد قال اللَّه تعالى : يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ .
فما أعطاهم اللَّه في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة .
قال اللَّه تعالى : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ .
والحسنى « 1 » : هي الجنّة . والزيادة : هي الدنيا .
وإمّا لخير الآخرة . فإنّ اللَّه تعالى يكفّر بكلّ حسنة سيّئة .
قال اللَّه عزّ وجلّ : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ .
حتّى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم . ثمّ أعطاهم - بكلّ واحدة - عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف .
قال اللَّه عزّ وجلّ : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً .
وقال عزّ وجلّ : فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ .
ف أرغبوا في هذا - رحمكم اللَّه - واعملوا له . وتحاضّوا عليه ( الأمالي للشيخ الطوسي - عليه الرحمة - ص 25 المجلس 1 والأمالي للشيخ المفيد - عليه الرحمة - ص 262 المجلس 31 ) . ( راجع : الغارات ج 1 ص 146 ) .
هامش
( 1 ) - في الأمالي للشيخ المفيد - عليه الرحمة - : فالحسنى .