544 - قال الإمام الصادق عليه السلام : طوبى لعبد جاهد للَّهنفسه . وهواه .
ومن هزم جند نفسه وهواه ظفر ب رضى اللَّه .
ومن جاوز عقله نفسه الأمّارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة اللَّه تعالى فقد فاز فوزاً عظيماً
ولا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين اللَّه تعالى من النفس والهوى .
وليس لقتلهما وقطعهما سلاح وآلة مثل الافتقار إلى اللَّه سبحانه والخشوع والجوع والظمأ بالنهار . والسهر بالليل .
فإن مات صاحبه . مات شهيداً .
وإن عاش واستقام . أدّاه عاقبته إلى الرضوان الأكبر .
قال اللَّه عزّ من قائل : والّذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإنّ اللَّه لمع المحسنين .
وإذا رأيت مجتهداً أبلغ منك - في الإجتهاد - ف وبّخ نفسك . ولُمها . وعيّرها تحثيثاً على الازدياد عليه .
واجعل لها زماماً من الأمر . وعناناً من النهي . وسقها كالرايض للفاره الّذي لا يذهب عليه خطوة من خطواتها إلّاوقد صحّح أوّلها وآخرها .
وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي حتّى يتورّم قدماه .
ويقول صلى الله عليه وآله : أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ !
أراد صلى الله عليه وآله به أن يعتبر بها امّته . ولا يغفلوا عن الإجتهاد والتعبّد والرياضة بحال .
ألا إنّك لو وجدت حلاوة عبادة اللَّه . ورأيت بركاتها . واستضئت بنورها . لم تصبر عنها ساعةً واحدةً - ولو قطعت إرباً إرباً - .
فما أعرض - من أعرض عنها - إلّابحرمان فوائد السلف من العصمة والتوفيق ( مصباح الشريعة الباب 80 ) .
ثواب الأعمال في القرآن — صفحة 207
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٢٠٧