تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثواب الأعمال في القرآن — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
544 - قال الإمام الصادق عليه السلام : طوبى لعبد جاهد للَّه‌نفسه . وهواه . ومن هزم جند نفسه وهواه ظفر ب رضى اللَّه . ومن جاوز عقله نفسه الأمّارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة اللَّه تعالى فقد فاز فوزاً عظيماً ولا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين اللَّه تعالى من النفس والهوى . وليس لقتلهما وقطعهما سلاح وآلة مثل الافتقار إلى اللَّه سبحانه والخشوع والجوع والظمأ بالنهار . والسهر بالليل . فإن مات صاحبه . مات شهيداً . وإن عاش واستقام . أدّاه عاقبته إلى الرضوان الأكبر . قال اللَّه عزّ من قائل : والّذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإنّ اللَّه لمع المحسنين . وإذا رأيت مجتهداً أبلغ منك - في الإجتهاد - ف وبّخ نفسك . ولُمها . وعيّرها تحثيثاً على الازدياد عليه . واجعل لها زماماً من الأمر . وعناناً من النهي . وسقها كالرايض للفاره الّذي لا يذهب عليه خطوة من خطواتها إلّاوقد صحّح أوّلها وآخرها . وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي حتّى يتورّم قدماه . ويقول صلى الله عليه وآله : أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ ! أراد صلى الله عليه وآله به أن يعتبر بها امّته . ولا يغفلوا عن الإجتهاد والتعبّد والرياضة بحال . ألا إنّك لو وجدت حلاوة عبادة اللَّه . ورأيت بركاتها . واستضئت بنورها . لم تصبر عنها ساعةً واحدةً - ولو قطعت إرباً إرباً - . فما أعرض - من أعرض عنها - إلّابحرمان فوائد السلف من العصمة والتوفيق ( مصباح الشريعة الباب 80 ) .