التوبة النصوح
489 - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً « 1 » عَسَى « 2 » رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سِيِّئَاتِكُمْ « 3 » وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ . . . « 8 » ( التحريم ) .
هامش
( 1 ) - أي : خالصة لوجه اللَّه ( مجمع البيان ج 10 ص 477 ) .
قال ابن مسعود : التوبة النصوح هي : الّتي تكفّر كلّ سيّئة وهو في القرآن .
ثمّ تلا هذه الآية .
وقيل : إنّ التوبة النصوح هي : الّتي يناصح الإنسان فيها نفسه بإخلاص الندم مع العزم على أن لا يعود إلى مثله في القبح .
وقيل : هي أن يكون العبد نادماً على ما مضى . مجمعاً على أن لا يعود فيه .
وقيل : هي الصادقة الناصحة .
وقيل : هي أن يستغفر باللسان . ويندم بالقلب . ويمسك بالبدن .
وقيل : هي التوبة المقبولة .
ولا تقبل ما لم يكن فيها ثلاث :
خوف أن لا تقبل .
ورجاء أن تقبل .
وإدمان الطاعة .
وقيل : هي أن يكون الذنب نصب عينيه . ولا يزال كأ نّه ينظر إليه .
وقيل : هي من النصح - وهو الخياطة - لأنّ العصيان يخرق الدين .
والتوبة ترقعه .
وقيل : لأنّها جمعت بينه وبين أولياء اللَّه - كما جمع الخياط الثوب وألصق بعضه ببعض - .
وقيل : لأنّها أحكمت طاعته وأوثقتها - كما أحكم الخياط الثوب وأوثقه - .
( 2 ) - عسى - من اللَّه - واجب .
( 3 ) - أي : يحطّها عنكم ( مجمع البيان ج 10 ص 478 ) .